مؤسسة آل البيت ( ع )
109
مجلة تراثنا
ائذن لي يا رسول الله أن أقول في علي أبياتا تسمعهن . فقال صلى الله عليه وآله وسلم : قل على بركة الله . فقال حسان فقال : " يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم فأسمع بالرسول مناديا وقد جاءه جبريل عن أمر * ربه بأنك معصوم فلا تك وانيا وبلغهم ما أنزل الله ربهم * إليك ولا تخش هناك الأعاديا فقام به إذ ذاك رافع كفه * بكف علي معلن الصوت عاليا فقال : فمن مولاكم ووليكم * فقالوا ولم يبدوا هناك تعاميا إلهك مولانا وأنت ولينا * ولن تجدن فينا لك اليوم عاصيا فقال له : قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا فمن كنت مولا فهذا وليه * فكونوا له أنصار صدق مواليا هناك دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا فيا رب أنصر ناصريه لنصرهم * إمام هدى كالبدر يجلوا الدياجيا " ( 18 ) ولا يخفى أن قائل هذا الشعر من مشاهير الصحابة ، وقد قاله بمسمع منهم وبإذن من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم إن النبي أقره واستحسنه . العناية بحديث الغدير ولهذه الأمور وغيرها - التي أكسبت حديث الغدير ويومه أهمية وامتيازا عن غيره من الأحاديث والأيام التي صدع فيها الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم بهذا النبأ العظيم - اشتدت عناية أهل البيت عليهم السلام وأتباعهم بإثباته ونشره
--> ( 18 ) هذا الشعر رواه من حفاظ أهل السنة : أبو سعيد الخركوشي ، ابن مردويه ، أبو نعيم الإصبهاني ، أبو سعيد السجستاني ، الموفق بن أحمد المكي الخوارزمي ، أبو الفتح النطنزي ، سبط ابن الجوزي ، الحافظ الكنجي ، الصدر الحموئي ، الجمال الزرندي ، الجلال السيوطي . . . راجع لتفضيل ذلك الجزء الثامن من " خلاصة عبقات الأنوار " والجزء الثاني من " الغدير " .